الكثير منا لم يسمع “بدوار الشانطي” بمنطقة سيدي يحيى الغرب،دوار ارتبط إنشاؤه مع تدشين مصنع للسيليلوز من أيام الفرنسيين وحتى لا يبتعد العمال عن مقر عملهم، أنشأوا هذا الدوار الذي يعتبر من أقدم أو ربما أقدم مدينة صفيح في المغرب،هذه المعلومات لم ابحث عنها بل جاءت في سياق الحوار الذي أجريته مع الناشطة الحقوقية والاجتماعية لارا ارجان المسؤولة عن برامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المؤسسة الدولية لحقوق الإنسان والتنمية الديمقراطية ( منظمة شبه حكومية أسسها البرلمان الكندي سنة 1987)، والتي جاءت إلى المغرب من اجل العمل مع مؤسسات مدنية ضمن مشروع الانجاز الشعبي، في منطقة الغرب بني احسن، ويطمح المشروع إلى تكوين وتدريب الفئات الشابة المهمشة، وإشراكهم في هذا البرنامج الذي تم تطويره في جامعة مينوسيتا بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بناء على تجارب من العالم مثل الهند ودول نامية أخرى، وتم تطبيقه في فلسطين والاردن وايرلندا الشمالية، وهذه أول مرة يطبق فيها هذا البرنامج في المغرب
يوم الأحد 23 فبراير انطلقت قافلة تضامنية مع ضحايا الفيضانات في منطقة الغرب. القافلة دعت غليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المكتب الجهوي،و شاركت فيها مجموعة من التنظيمات السياسية و فعاليات مدنية.
وجابت العديد من المناطق المتضررة بشكل كبير و لامس المشتركون فيها حجم المأساة التي تعرضت لها ساكنة المنطقة.
و الانطباع الذي ساد العديد منا عند انتهائها هو أولا شح المسعدات الفعلية التي توصل بها المتضررون لعدم تناسبها مع حجم الحاجيات الفعلية و لوجود ما أصبح يطلق عليه" سماسرة " و الدين يشكلون حلقة وسطى في عملية التوزيع ، و سماسرة الأزمة هم وبشهادة مواطني المنطقة ممثليهم و نواب جماعتهم السلالية و الجمعيات " الصفراء" التي تنشط في مثل هاته المناسبات أما المنتخبين فلا و جود لهم كانوا مستشارين جماعيين أو نواب برلمانيين.
و ترددت عبارة "لنا رب سيرأف من حالنا" لتلخص مدى يأس هذا المواطن من الدولة التي هي مطالبة بحكم وظيفتها الطبيعية أن تحمي الفئات الهشة في لحظات تعرضها لمصاب ما.
فكيف تستقيم الدعوة التي ما دأبت الدولة توجهها للمواطن تحثه فيها على الانخراط و المشاركة السياسية بالتوجه إلى مكاتب التسجيل في اللوائح و بعدها لصناديق الاقتراع على أنه واجب مواطناتي و الإعراض عنه تقاعس لا يغتفر بينما الدولة من جانبها تتقاعس عن أداء أدوارها الطبيعية.
لن نستبق الأحداث و نؤكد أن "ظاهرة سيدي إفني" و التي رصدناها في الانتخابات الجماعية الأخيرة حيث قاطع سكان المدينة ترشيحا و تصويتا المحطة الانتخابية ، الظاهرة بدأت عدواها تخترق الجسم المنكوب بالفياضانات و سمع العديد منا الدين شاركوا في القافلة التضامنية أصوات تؤكد أن لا تصويت بعد اليوم بل أن شعار " في النكبة نسيتمونا و الانتخابات تذكرتمونا " رددته حناجر العديد من ساكنة الدواوير المنهارة.
تعليقات»
No comments yet — be the first.